واشنطن تفرض عقوبات على بنك تركي وشركتين تابعتين بسبب معاملات مرتبطة بإيران

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بنك استثماري مقره تركيا وشركتين تابعتين له، متهمة المؤسسات الثلاث بتسهيل معاملات بعشرات الملايين من الدولارات لمصلحة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمساعدة في نقل أموال إيرانية عبر النظام المالي الدولي.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في 4 سبتمبر 2026، إضافة بنك Golden Global Yatirim Bankasi Anonim Sirketi، المعروف أيضاً باسم Golden Global Investment Bank، إلى قائمة الرعايا المحددين خصوصاً والأشخاص المحظورين. وشمل القرار شركتيه Golden Global Varlik Kiralama Anonim Sirketi وGolden Global Portfoy Yonetimi Anonim Sirketi.

وجرى تصنيف المؤسسات الثلاث بموجب الأمر التنفيذي 13902، الذي يتيح استهداف جهات تعمل في قطاعات محددة من الاقتصاد الإيراني أو تنفذ معاملات كبيرة مرتبطة بها.

اتهامات بتحويل عائدات نفطية

قالت وزارة الخزانة الأميركية إن البنك وشركتيه التابعتين وفّرا للنظام الإيراني وصولاً مهماً إلى خدمات المراسلة المصرفية، بما أتاح نقل الأموال دولياً. وأضافت أن المؤسسات سهّلت معاملات بعشرات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس.

وتبقى هذه المزاعم اتهامات رسمية صادرة عن السلطات الأميركية ضمن قرار إداري بفرض العقوبات، وليست أحكاماً قضائية مثبتة.

وبحسب الوزارة، أُنشئ البنك لتمكين شبكة «rahbar» الإيرانية من نقل عائدات نفطية من الصين إلى تركيا، قبل تحويلها لاحقاً إلى نقد وذهب. وأوردت وكالة أسوشيتد برس، بصورة مستقلة، جوهر الاتهام الأميركي المتعلق بدور البنك المفترض في نقل عائدات النفط وتحويلها.

وقالت الخزانة إن تصنيف البنك جاء بسبب عمله في القطاع المالي الإيراني، واتهامه بالمشاركة عن علم، في 10 يناير 2020 أو بعده، في معاملة كبيرة تتصل بسلع أو خدمات مستخدمة في ذلك القطاع. أما الشركتان التابعتان، فصُنفتا استناداً إلى ملكية البنك لهما أو سيطرته عليهما، أو عملهما لصالحه أو بالنيابة عنه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

تجميد الممتلكات وقيود على المعاملات

يترتب على إدراج المؤسسات الثلاث تجميد جميع ممتلكاتها ومصالحها في الممتلكات الموجودة داخل الولايات المتحدة، أو التي تقع في حيازة أشخاص أميركيين أو تحت سيطرتهم. ويتعين كذلك إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عن تلك الأصول.

ويمتد الحظر أيضاً إلى أي كيان تملك جهة أو أكثر من الجهات المحظورة، منفردة أو مجتمعة، حصة تبلغ 50% أو أكثر منه، سواء كانت الملكية مباشرة أو غير مباشرة. ويعني ذلك أن نطاق القيود قد يشمل شركات أخرى غير مدرجة بالاسم إذا انطبق عليها معيار الملكية المعتمد لدى المكتب.

وتحظر قواعد العقوبات عموماً، ما لم يصدر ترخيص أو ينطبق إعفاء، معاملات الأشخاص الأميركيين التي تنطوي على ممتلكات أو مصالح في ممتلكات الجهات المصنفة. كما تشمل القيود المعاملات التي تنفذ داخل الولايات المتحدة أو تمر عبرها، وهو ما يجعل أثر التصنيف مهماً بالنسبة إلى المدفوعات التي تعتمد على قنوات أو خدمات مالية أميركية.

ولا يقتصر أثر الإجراء على تجميد الأصول المباشر، إذ تفرض القواعد على المؤسسات والأشخاص الخاضعين للولاية الأميركية التحقق من الأطراف المشاركة في المعاملات، ومن هياكل الملكية المرتبطة بها، لتجنب تنفيذ عمليات محظورة.

ترخيص لإنهاء معاملات محددة

وبالتزامن مع التصنيفات، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الترخيص العام Iran General License CC، الذي يسمح بإنهاء معاملات معينة تشمل الجهات التي أُدرجت على قائمة العقوبات في 4 سبتمبر 2026. ويوفر الترخيص مساراً محدوداً لتصفية بعض الأنشطة القائمة، من دون أن يلغي التصنيف أو القيود الأساسية المفروضة على المؤسسات الثلاث.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان الوزارة: «تواصل المؤسسات المالية اكتشاف، بالطريقة الصعبة، أننا جادون بشأن عملية المنبوذ الاقتصادي»، في إشارة إلى الحملة الأميركية التي تندرج ضمنها الإجراءات الجديدة.

ويركز القرار على الصلات المالية التي تقول واشنطن إنها تتيح لإيران نقل إيراداتها واستخدام خدمات مصرفية دولية. كما يضع البنك والشركتين التابعتين تحت القيود المباشرة لنظام العقوبات الأميركي، بما يشمل الأصول والمعاملات والكيانات التي يملكون فيها حصصاً مسيطرة وفق قاعدة 50%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *