بقلم وائل راشد
مدير تطوير الأعمال والمتحدث الرسمي في شركة إيفست
قال راشد إن التاريخ الاقتصادي لا يتذكر فقط الأصول التي حققت أعلى العوائد، بل يتذكر أيضًا التحولات التي أعادت تعريف مفهوم الثروة نفسها. وأضاف أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة استثنائية تتقاطع فيها ثلاثة محركات رئيسية تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي: الذهب، والذكاء الاصطناعي، والعملات الرقمية.
فعلى الرغم من اختلاف طبيعة هذه الأصول، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أنها أصبحت محور اهتمام المستثمرين والمؤسسات والحكومات حول العالم. فالذهب يحافظ على الثروة، والذكاء الاصطناعي يصنعها، بينما تسعى العملات الرقمية إلى إعادة تعريف كيفية انتقالها وتداولها.
على مدار آلاف السنين، احتفظ الذهب بمكانته كأحد أهم مخازن القيمة في التاريخ. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي وتقلبات الأسواق، عاد المعدن الأصفر إلى الواجهة بقوة خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، يقود الذكاء الاصطناعي واحدة من أكبر الثورات الاقتصادية منذ ظهور الإنترنت. وتشير تقديرات PwC إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يضيف ما يصل إلى 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
أما العملات الرقمية، فقد انتقلت خلال سنوات قليلة من فكرة مثيرة للجدل إلى فئة أصول تتابعها المؤسسات المالية الكبرى حول العالم.
ومن اللافت أن الذهب والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية لا يتنافسون بالضرورة على الدور نفسه. فالذهب يمثل الاستقرار والثقة، والذكاء الاصطناعي يمثل الإنتاجية والنمو، بينما تمثل العملات الرقمية التطور الطبيعي للبنية المالية في عصر الاقتصاد الرقمي.
واختتم راشد بالقول إن المستثمر الناجح في السنوات القادمة لن يكون من يختار بين هذه الأصول، بل من يفهم الدور الذي يلعبه كل منها في الاقتصاد العالمي الجديد.







