تُظهر مشاركة رؤوس الأموال السيادية الخليجية في الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس أن الرهان يتجاوز مجرد العائد المالي، إذ يعكس سعي المنطقة إلى تموضع أعمق في قلب البنية العالمية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد اندمجت سبيس إكس مع شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة التابعة لإيلون ماسك، xAI، في وقت سابق من هذا العام، وحددت ستارلينك والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الفضائية بوصفها أبرز مسارات نموها المستقبلية.
ووفقًا لتقارير سابقة، كانت صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري محادثات مع سبيس إكس منذ أبريل/نيسان الماضي بشأن استثمار يصل إلى 5 مليارات دولار بوصفه مستثمرًا ركيزة، بهدف حماية حصته الحالية من التخفيف عند إدراج الشركة في البورصة. ويبدو أن مشاركة الصندوق في الطرح تمثل تتويجًا لتلك المناقشات.
وتشير التقديرات إلى أن جهاز قطر للاستثمار قد يكون أيضًا بصدد تقديم التزام كبير في الطرح، في وقت تتسابق فيه صناديق الثروة الخليجية على اقتناص موطئ قدم في شركات التكنولوجيا الاستراتيجية عالميًا.
وتستعد سبيس إكس لبيع نحو 555.6 مليون سهم بسعر ثابت يبلغ 135 دولارًا للسهم، بما يرفع تقييم الشركة إلى نحو 1.77 تريليون دولار، وفقًا لما ورد في ملفها لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وسيجعل ذلك الطرح أكبر من الطرح القياسي السابق لأرامكو السعودية البالغ 29.4 مليار دولار، ويتجاوز إدراج علي بابا بأكثر من ثلاثة أضعاف.
وأغلقت طلبات الاكتتاب يوم الأربعاء، على أن يجري تسعير الأسهم عبر آلية بناء سجل الأوامر يوم الخميس. وستعتمد التخصيصات النهائية للأسهم على ظروف السوق وحجم الطلب، لكن مستوى الاكتتاب الزائد الكبير يشير إلى أن معظم المستثمرين سيحصلون على جزء محدود فقط من الأسهم التي طلبوها.







