ترامب يمرر صفقة نووية مع السعودية دون قيود التخصيب المعتادة

ترامب يمرر صفقة نووية مع السعودية دون قيود التخصيب المعتادة

في خطوة وصفت بأنها “تاريخية وخطيرة في آن واحد”، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق نووي مدني ضخم مع السعودية يمتد لثلاثة عقود، في صفقة قد تفتح الباب أمام الرياض لتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها لأول مرة.

الصفقة، التي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، من المتوقع إعلانها رسمياً خلال ساعات، قبل أن تُحال إلى الكونغرس لمراجعة مشتعلة تستمر 90 يوماً.

الصناعة الأمريكية في قلب اللعبة

الاتفاق، المعروف باسم “اتفاق 123”، يضع الشركات الأمريكية في صدارة بناء البنية التحتية النووية السعودية، ويقصي منافسين كبار مثل روسيا والصين.

وبحسب الخطة، سيتم إجراء دراسة مشتركة لمدة عامين لتحديد ما إذا كان تخصيب اليورانيوم داخل السعودية مجدياً اقتصادياً. وإذا تم الضوء الأخضر، ستتولى شركات أمريكية بناء منشآت التخصيب—لكن بدون نقل التكنولوجيا الحساسة.

أما إذا جاءت النتائج سلبية، فسيُمنع على السعودية السعي لتخصيب اليورانيوم بنفسها أو عبر دول أخرى لمدة عشر سنوات كاملة.

مخاوف من “سباق نووي”

الصفقة أثارت قلقاً واسعاً بين خبراء منع الانتشار النووي وأعضاء في الكونغرس، لأنها تفتقر إلى ما يُعرف بـ”المعيار الذهبي” — أي منع التخصيب وإعادة معالجة الوقود.

كما أنها لا تتضمن “البروتوكول الإضافي” للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعني غياب عمليات تفتيش مفاجئة على المواقع غير المعلنة.

بدلاً من ذلك، تعتمد الصفقة على إطار رقابي ثنائي بين واشنطن والرياض، وهو ما يثير تساؤلات حول الشفافية.

مصادر تشير إلى أن هذا التطور قد يثير قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل، في ظل مخاوف من سباق تسلح نووي.

معركة في الكونغرس

الكرة الآن في ملعب الكونغرس، الذي يملك 90 يوماً لمراجعة الاتفاق. ورغم إمكانية محاولة عرقلته، فإن إسقاطه يتطلب أغلبية الثلثين — وهو أمر يبدو بعيد المنال حالياً.

النائب الديمقراطي جون جاراميندي لم يتردد في وصف الاتفاق بأنه “سياسة كارثية”، بينما يسعى مشرعون آخرون لفرض تصويت إلزامي عليه قبل دخوله حيز التنفيذ.

هل نحن أمام تحول تاريخي في ميزان القوى النووي في الشرق الأوسط؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *