الجيش الأمريكي يعلن تدمير خمس ناقلات إيرانية والأردن يعترض 18 صاروخاً أطلقت من إيران

الجيش الأمريكي يعلن تدمير خمس ناقلات إيرانية والأردن يعترض 18 صاروخاً أطلقت من إيران

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، مع إعلان الجيش الأمريكي تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، وإطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه الأردن، قالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت 18 منها. ويأتي تبادل الضربات بعد نحو شهر من الهدوء النسبي في الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ 28 فبراير 2026.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية دمرت الناقلات الخمس يوم الثلاثاء 8 سبتمبر، رداً على محاولتين قالت إن الحرس الثوري نفذهما خلال اليومين السابقين لاستهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية. وأكدت وكالتا أسوشيتد برس ورويترز صدور الإعلان العسكري الأمريكي.

وبحسب بيان القيادة المركزية، كانت أربع ناقلات، هي Kivik وCharminar وHorizon 1 وRiesco، موجودة في خليج عُمان، بينما كانت الناقلة الخامسة Derya قرب جزيرة خرج في مضيق هرمز. وأضاف البيان أن أطقم السفن تلقت تعليمات بمغادرتها قبل تنفيذ الضربات.

ويظل تدمير الناقلات وحجم الأضرار التي لحقت بها توصيفاً صادراً عن الجيش الأمريكي، إذ لم تنشر المصادر المتاحة تقييماً مستقلاً يؤكد حالة السفن بعد استهدافها. كما لم تتضمن المعلومات المتاحة حصيلة مستقلة للخسائر أو تفاصيل إضافية عن كيفية تنفيذ الضربات.

وفي ما يتعلق بمحاولتي استهداف السفينة الحربية، قالت القيادة المركزية إن القطعة البحرية الأمريكية أفلتت من الصواريخ، وإن أياً من أفراد القوات الأمريكية لم يصب بأذى. وتمثل هذه الرواية أيضاً الموقف الرسمي الأمريكي بشأن الهجومين اللذين قالت واشنطن إنهما كانا سبباً مباشراً لاستهداف الناقلات.

وفي اليوم التالي، الأربعاء 9 سبتمبر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة قال إن القوات الأمريكية تستخدمها قرب منطقة الأزرق في الأردن. ولم تؤكد القوات المسلحة الأردنية أن تلك القاعدة كانت الهدف المقصود، ما يجعل تحديد الموقع المستهدف جزءاً من رواية الحرس الثوري، وليس نتيجة أثبتها الجانب الأردني بصورة مستقلة.

وأكدت القوات المسلحة الأردنية أن 20 صاروخاً باليستياً أطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة. وقالت إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 18 صاروخاً، في حين سقط الصاروخان المتبقيان في منطقتين خاليتين من التجمعات السكانية، من دون وقوع إصابات.

ويقدم البيان الأردني أول تأكيد مستقل لعدد الصواريخ ومسارها ونتيجة التعامل معها، لكنه لم يتبنَّ إعلان الحرس الثوري بشأن القاعدة التي قيل إنها كانت مستهدفة. وبذلك تختلف حدود المعلومات المؤكدة بين الجانبين: الأردن أكد تعرض أراضيه لهجوم صاروخي مصدره إيران، بينما بقي الغرض المحدد من الهجوم منسوباً إلى البيان الإيراني.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات الإيرانية في الأردن لم تكن فعالة، وإن جميع العسكريين الأمريكيين كانوا موجودين وآمنين. ولم ترد في المعلومات المتاحة إشارة إلى إصابة أفراد أمريكيين أو أردنيين نتيجة الصواريخ التي استهدفت المملكة.

وفي تعليق على استهداف الناقلات، ربط وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بين الضربات البحرية والمحاولات الإيرانية لاستهداف القوات الأمريكية. وقال للصحفيين خلال زيارة إلى كولومبيا إن إيران ستخسر ناقلات في كل مرة تنفذ فيها، أو تحاول تنفيذ، هجمات من هذا النوع.

ويعكس تسلسل الأحداث انتقال المواجهة خلال فترة قصيرة بين المجال البحري والمجال الصاروخي الإقليمي. فالإعلان الأمريكي عن ضرب الناقلات جاء بوصفه رداً على محاولتي استهداف سفينة حربية، ثم تبعه هجوم إيراني بصواريخ باليستية عبر الحدود باتجاه الأردن، حيث توجد قوات أمريكية وفق ما ورد في إعلان الحرس الثوري وتصريحات المسؤول الأمريكي.

وكانت المواجهة بين واشنطن وطهران قد شهدت قرابة شهر من الهدوء النسبي قبل هذه التطورات. إلا أن الضربات المتبادلة في خليج عُمان ومحيط مضيق هرمز والأردن أعادت رفع مستوى التصعيد، مع استمرار كل طرف في تقديم عملياته باعتبارها رداً على تحركات الطرف الآخر، وسط تفاوت بين الروايات الرسمية والمعلومات التي أمكن التحقق منها بصورة مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *