أعلنت برجيل القابضة، في 25 سبتمبر 2026، إدخال مختبرات قسطرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في مستشفى برجيل أبوظبي ومستشفى برجيل التخصصي في الشارقة، ضمن توسعها في استخدام تقنيات التصوير المتقدمة لتوجيه الإجراءات الطبية الدقيقة في عدد من التخصصات.
وتعتمد المنشأتان على منصة ARTIS icono.vision من سيمنس هيلثينيرز، التي تدمج معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي مع التصوير عالي الدقة، والعرض المتقدم ثلاثي الأبعاد، والتوجيه اللحظي خلال الإجراءات. ويتيح هذا التكامل للفرق الطبية متابعة البنى التشريحية والأدوات المستخدمة أثناء التدخلات من زوايا متعددة.
مرافق متعددة التخصصات
صُممت المختبرات لتعمل كمرافق متعددة التخصصات، بدلاً من اقتصار استخدامها على قسطرة القلب التقليدية. وتشمل الفرق المستفيدة منها اختصاصيي طب القلب التدخلي، وخدمات القلب الهيكلية، وجراحة الأوعية الدموية، والأشعة التداخلية، والإجراءات العصبية التداخلية، إلى جانب تخصصات أخرى تعتمد على التصوير في تنفيذ التدخلات ومراقبتها.
وتستطيع التقنية دعم التدخلات التاجية المعقدة، بما فيها علاج الانسدادات الكلية المزمنة، إضافة إلى تدخلات القلب الهيكلية وعلاجات الأوعية الدموية الطرفية. كما تشمل نطاقات استخدامها إجراءات الانصمام، وعلاجات الأورام التداخلية، وإصلاحات الأبهر المتقدمة، وهي إجراءات تتطلب عرضاً مستمراً ودقيقاً لموقع التدخل وعلاقته بالأنسجة والأوعية المحيطة.
ويمنح هذا التصميم الفرق الطبية إمكانية استخدام البنية التقنية نفسها في مجموعة واسعة من الحالات، مع الاستفادة من خصائص التصوير والتوجيه المتاحة بحسب طبيعة كل إجراء. ويعكس ذلك توجهاً نحو تجهيز مختبرات القسطرة لتلبية احتياجات تخصصات مترابطة تعتمد على الوصول المحدود والتصوير المباشر داخل الجسم.
تحليل لحظي للصور
تتضمن المنصة ميزة OPTIQ AI، التي تحلل الصور الحية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ثم تضبط معايير التصوير وتقلل ضوضاء الخلفية لحظياً. وتهدف هذه المعالجة إلى الحفاظ على وضوح الصورة عند استخدام جرعات إشعاع منخفضة، بما يساعد الأطباء على متابعة التفاصيل التشريحية خلال مراحل الإجراء.
ويتركز دور الذكاء الاصطناعي هنا في معالجة بيانات التصوير وتحسين عرضها أثناء العمل، إذ تُجرى التعديلات في الوقت الفعلي بالتزامن مع التقاط الصور. وتكتسب هذه القدرة أهمية خاصة في التدخلات التي تستغرق مراحل متعددة أو تتطلب تغيير زوايا الرؤية باستمرار للوصول إلى موضع محدد ومراقبة تقدم الأدوات الطبية.
وتوفر المنصة تصويراً ثلاثي الأبعاد بدوران كامل يبلغ 200 درجة، مع قدرة على التقاط الصور ثلاثية الأبعاد بسرعة. كما تستخدم نظام تموضع مرناً عبر قضبان سقفية، ما يتيح تحريك مكونات التصوير وفق متطلبات الإجراء وترتيب المعدات داخل المختبر.
وبحسب المواصفات المعلنة، تحقق المنصة دقة في تموضع النظام أفضل من 0.5 مليمتر. وتدعم هذه الدقة إعادة النظام إلى الزوايا والمواضع المطلوبة خلال الإجراء، مع الحفاظ على توافق حركة أجهزة التصوير مع المنطقة التشريحية المستهدفة.
وضوح البنية التشريحية
وقال الدكتور جورجي توماس، استشاري أمراض القلب التداخلية ورئيس القسم في مستشفى برجيل أبوظبي، إن امتلاك رؤية واضحة ودقيقة للبنية التشريحية طوال الإجراء يُعد أمراً حاسماً في التدخلات المعقدة. ويرتبط ذلك بحاجة الطبيب إلى متابعة مسار الأدوات وموقعها بالنسبة إلى الأوعية أو الأنسجة المستهدفة في كل مرحلة.
ويجمع النظام بين التصوير ثنائي الأبعاد والعرض ثلاثي الأبعاد والتوجيه المباشر ضمن بيئة واحدة، بما يسمح باستخدام البيانات البصرية أثناء تنفيذ التدخل، وليس فقط قبل الإجراء أو بعده. ويمكن لهذه الخصائص أن تخدم الإجراءات التي تتطلب تنقلاً بين أكثر من زاوية تصوير أو بناء تصور ثلاثي الأبعاد للمنطقة المعالجة.
ويمثل تشغيل المختبرات في أبوظبي والشارقة إضافة تقنية إلى خدمات برجيل في الإجراءات الموجهة بالتصوير. وستُستخدم المنصة عبر مسارات علاجية متعددة وفق احتياجات كل تخصص وطبيعة الحالة، مع اعتماد الفرق الطبية على إمكانات التصوير والتحليل اللحظي والتوجيه ثلاثي الأبعاد خلال التدخلات.











