قطر تستقطب طلبات تتجاوز 6 مليارات دولار لإصدار سندات سيادية بقيمة 3 مليارات دولار

قطر تستقطب طلبات تتجاوز 6 مليارات دولار لإصدار سندات سيادية بقيمة 3 مليارات دولار

أكملت دولة قطر، ممثلة بوزارة المالية، إصدار سندات سيادية تقليدية مقومة بالدولار بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات دولار، بعدما تجاوزت طلبات المستثمرين 6 مليارات دولار خلال عملية بناء سجل الأوامر، في إصدار توزع على شريحتين لأجل خمس وعشر سنوات.

وتألف الإصدار من شريحة بقيمة مليار دولار تستحق بعد خمس سنوات، وشريحة ثانية بقيمة ملياري دولار تستحق بعد عشر سنوات. واستقطبت السندات طلباً من مستثمرين في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، ما أتاح تغطية حجم الطرح بأكثر من مرتين وفق الأرقام المسجلة خلال المراحل المختلفة لتلقي الأوامر.

تراجع الهوامش عن التسعير الأولي

بلغ هامش التسعير النهائي لشريحة الخمس سنوات 55 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، بينما جرى تسعير شريحة العشر سنوات عند 65 نقطة أساس فوق السندات الأميركية المماثلة. وكانت المستويات الاسترشادية الأولية قد بدأت عند 85 نقطة أساس للشريحة الأقصر و95 نقطة أساس للشريحة الأطول.

وبذلك تقلص الهامش بواقع 30 نقطة أساس لكل شريحة مقارنة بالمستويات التي طُرحت في بداية عملية التسويق. ويعكس الانتقال من التسعير الاسترشادي إلى المستويات النهائية حجم الأوامر التي تلقاها الإصدار أثناء بناء دفتر الطلبات.

وحددت قسيمة شريحة الخمس سنوات عند 5.25%، فيما بلغ العائد حتى الاستحقاق 5.38%. أما شريحة العشر سنوات، فبلغت قسيمتها 5.375%، ووصل عائدها حتى الاستحقاق إلى 5.613%.

وقالت وزارة المالية القطرية، في بيان نشرته وكالة الأنباء القطرية في 27 سبتمبر 2026، إن دفتر الطلبات وصل في ذروته إلى 7.7 مليارات دولار، بما يعادل تغطية الإصدار بنحو 2.5 مرة عند أعلى مستوى مسجل للطلبات.

أرقام مختلفة لمراحل سجل الأوامر

وأظهرت بيانات منشورة عن الصفقة اختلافاً في إجمالي الطلبات المسجل، تبعاً للمرحلة التي جرى عندها احتساب دفتر الأوامر. فقد تجاوزت الطلبات 7.7 مليارات دولار عند الذروة قبل أن تتراجع إلى نحو 6.8 مليارات دولار، وفق أرقام أوردتها بلومبرغ، بينما بلغ دفتر الطلبات النهائي 6.4 مليارات دولار وفق بيانات نشرتها «كانيبريدج نيوز ميدل إيست».

ولا تتعارض هذه الأرقام مع إعلان وزارة المالية، إذ تشير إلى نقاط زمنية مختلفة خلال عملية بناء سجل الأوامر وتخصيص السندات. وفي جميع الحالات، ظلت الطلبات أعلى من 6 مليارات دولار، أي أكثر من مثلي القيمة الإجمالية للإصدار البالغة 3 مليارات دولار.

وتولى كل من غولدمان ساكس إنترناشيونال و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورغان» و«كيو إن بي كابيتال» و«ستاندرد تشارترد بنك» مهام المنسقين العالميين المشتركين للإصدار. وشملت مسؤولياتهم تنسيق عملية الطرح وتسويق الشريحتين وبناء سجل أوامر المستثمرين وصولاً إلى التسعير النهائي.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB عبدالله مبارك آل خليفة، في إعلان للمجموعة نشرته وكالة الأنباء القطرية، إن قوة طلب المستثمرين والتسعير التنافسي المحقق في الشريحتين يعكسان استمرار ثقة المستثمرين العالميين في الاقتصاد القطري وأساسياته الائتمانية.

ويجمع الإصدار بين أجلين مختلفين، ما أتاح للمستثمرين الاختيار بين استحقاق متوسط عند خمس سنوات واستحقاق أطول عند عشر سنوات. كما استحوذت الشريحة الأطول على ثلثي القيمة الإجمالية للصفقة، بواقع ملياري دولار، مقابل مليار دولار للشريحة الأقصر.

وأظهر التوزيع الجغرافي للطلبات مشاركة من الأسواق المالية الرئيسية في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة. وساعد اتساع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تجاوز الطلبات حجم المعروض، على إغلاق الشريحتين بهوامش أقل من المستويات الاسترشادية التي بدأت بها عملية التسويق.

وبإتمام الصفقة، تكون قطر قد جمعت 3 مليارات دولار من سوق السندات الدولية عبر إصدار تقليدي واحد من شريحتين، مع تسجيل دفتر أوامر نهائي تجاوز 6 مليارات دولار ووصول الطلب إلى 7.7 مليارات دولار في ذروته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *