الرياض — قال التحالف بقيادة السعودية، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إنه اعترض صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، في أحدث تطور ضمن تبادل للهجمات والضربات بين السعودية والجماعة اليمنية، بعد ساعات من استهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الظهران ووقوع أضرار وإصابات جراء حطام صاروخين فوق أحياء سكنية في العاصمة.
ولم ترد فوراً تقارير عن خسائر بشرية أو أضرار ناجمة عن اعتراض الصاروخ الذي أعلن عنه التحالف يوم الأربعاء تحديداً. ويأتي هذا الإعلان وسط تطورات متلاحقة شملت الرياض والمنطقة الشرقية، بالتزامن مع عملية عسكرية نفذها التحالف ضد منشآت وقود وطاقة في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين.
أربعة مصابين وأضرار في 15 منزلاً
قال الدفاع المدني السعودي إن حطام صاروخين جرى اعتراضهما فوق مناطق سكنية في الرياض أصاب أربعة أشخاص، هم امرأتان ورجل وطفل. وأضاف أن الحطام ألحق أضراراً محدودة بـ15 منزلاً.
ولم يحدد الدفاع المدني، وفق المعلومات المعلنة، مدى خطورة إصابات الأشخاص الأربعة أو طبيعة الأضرار التي لحقت بالمنازل. كما اختلفت المصادر في توصيف نوع الصاروخين، ولذلك لم يصدر توصيف موحد لطبيعتهما.
ولا تتوافر معلومات مؤكدة تربط بصورة مباشرة بين الصاروخ الباليستي الذي أعلن التحالف اعتراضه يوم الأربعاء وبين واقعة سقوط حطام الصاروخين التي تحدث عنها الدفاع المدني، ما يجعل الواقعتين منفصلتين في العرض ما لم تصدر الجهات السعودية تفاصيل إضافية توضح التسلسل الزمني والارتباط بينهما.
حريق محدود في مبنى تابع لأرامكو
وفي المنطقة الشرقية، قالت وزارة الطاقة السعودية إن مبنى إدارياً تابعاً لشركة أرامكو في مدينة الظهران استُهدف مساء الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول. وأدى الاستهداف إلى اندلاع حريق محدود، من دون تسجيل وفيات أو إصابات.
ولم تقدم الوزارة، ضمن التفاصيل المتاحة، معلومات إضافية عن حجم الأضرار المادية في المبنى أو الجهة المسؤولة عن الاستهداف. كما لم تشر إلى تأثير الواقعة في عمليات الشركة أو منشآتها الأخرى.
وجاءت حادثة الظهران خلال ليلة شهدت نشاطاً عسكرياً على جانبي الحدود السعودية اليمنية، مع إعلان التحالف تنفيذ ضربات على مواقع قال إنها مرتبطة بمنظومة الوقود والطاقة التي يستخدمها الحوثيون لدعم عملياتهم.
ضربات على منشآت وقود وطاقة في اليمن
قال التحالف إنه نفذ يوم الثلاثاء عملية عسكرية ضد منشآت للوقود والطاقة في مناطق خاضعة للحوثيين. وشملت الأهداف، بحسب بيانه، محطة السبّاحة المركزية في صنعاء، إلى جانب احتياطيات وخزانات وقود ومنشآت مخصصة لنقل الوقود وتحميله وتفريغه في صنعاء والحديدة وذمار.
وأكدت وكالة أسوشيتد برس وقوع ضربات سعودية في صنعاء والحديدة. ونقلت عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن ضربة في منطقة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.
وتظل هذه الحصيلة منسوبة إلى الوزارة التابعة للحوثيين، ولم يجر تأكيدها بصورة مستقلة. ولم تتوافر على الفور تفاصيل إضافية موثقة عن الأضرار في بقية المواقع التي قال التحالف إنه استهدفها أو عن حصيلة بشرية محتملة في صنعاء وذمار.
ضغط عسكري متبادل
تعكس التطورات الأخيرة استمرار اعتماد الطرفين على الضغط العسكري، إذ يعلن الحوثيون بصورة متكررة استهداف مواقع داخل السعودية، بينما يرد التحالف بضربات جوية على منشآت ومواقع في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن.
وقال أحمد ناجي، كبير محللي شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة أسوشيتد برس: «الحوثيون يراهنون على الضغط، بينما يراهن السعوديون على الوقت».
ويلخص هذا التقييم اختلاف حسابات الطرفين في المرحلة الحالية، في وقت لم تظهر فيه المؤشرات المعلنة ما يدل على توقف قريب للعمليات المتبادلة. وتركز البيانات السعودية على اعتراض المقذوفات والحد من آثارها داخل المدن، إلى جانب استهداف منشآت تقول إنها تخدم القدرات العسكرية للحوثيين.
وفي المقابل، تبرز الأضرار التي لحقت بالمنازل والإصابات المسجلة في الرياض، إضافة إلى الحريق في مبنى أرامكو، المخاطر التي تتعرض لها المناطق المدنية حتى عندما تنجح عمليات الاعتراض. كما تثير الضربات على منشآت الوقود في اليمن مخاوف من تداعيات أوسع، فيما تبقى حصيلة بعض الهجمات محل روايات متباينة يصعب التحقق منها بصورة مستقلة.
ولم تعلن الجهات السعودية حتى الآن تفاصيل إضافية عن حالة المصابين الأربعة في الرياض، أو تقديراً مالياً للأضرار التي لحقت بالمنازل والمبنى الإداري في الظهران.













