دول مجلس التعاون ترفض تبريرات إيران لهجماتها في الأمم المتحدة

دول مجلس التعاون ترفض تبريرات إيران لهجماتها في الأمم المتحدة

شنّت دول مجلس التعاون الخليجي هجومًا دبلوماسيًا مضادًا على إيران في الأمم المتحدة، رافضةً بشدّة تبرير طهران لهجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج بذريعة “الدفاع عن النفس” بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

هجوم دبلوماسي مضاد

وقد ترأست البحرين هذا التحرك الدبلوماسي باسم المجلس خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكّد السفير جمال فارس الرويعي، مندوب البحرين الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن: “نحمّل الحكومة الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات، ونرفض أي تبريرات أو محاولات لتفسير هذا السلوك العدواني أو التلاعب بقواعد القانون الدولي”. وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة “لا يبرر بأي شكل من الأشكال هذه الاعتداءات الجبانة”، متحدثًا باسم دول المجلس الست، إلى جانب سوريا والأردن.

وفي رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبّرت البعثة البحرينية عن “أشد الإدانة والاستنكار للهجوم الإيراني السافر”، واعتبرت أنه “انتهاك صارخ لسيادة الدول ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية.

الموقف الخليجي، الذي أُقرّ خلال الاجتماع الاستثنائي الخمسين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون في الأول من مارس، شدّد على أن الدول الأعضاء أبلغت إيران مرارًا بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن أي هجمات ضد الجمهورية الإسلامية — إلا أن طهران تجاهلت تلك التطمينات واستمرت بعملياتها العسكرية التي طالت منشآت مدنية وسكنية في أنحاء المنطقة.

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، عامر سعيد إيرواني، زعم أمام مجلس الأمن أن بلاده مارست “حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51” وأن الهجمات استهدفت “حصريًا القواعد والأصول الأمريكية”. لكن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفت ذلك، مؤكدةً أن إيران استهدفت 14 موقعًا مدنيًا، من بينها مطارات في دبي والكويت وفنادق وميناء دبي ومناطق سكنية في البحرين وقطر.

أضرار متصاعدة في أنحاء الخليج

حتى السابع من مارس، بلغت حصيلة الهجمات الإيرانية مستوى واسعًا من الدمار. فقد أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض 86 صاروخًا و148 طائرة مسيّرة كانت تستهدف أراضي المملكة. وتعرّضت قطر لموجات من الطائرات بدون طيار، أسقط سلاحها الجوي خلالها مقاتلتين إيرانيتين من طراز “سوخوي-24”. كما اعترضت السعودية صواريخ باليستية موجّهة نحو منشآت نفطية وعسكرية.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون، في بيان صدر في السابع من مارس، الغارة الإيرانية التي استهدفت مباني في البحرين تضم أفرادًا من القوات البحرية القطرية ضمن القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، واصفًا الهجوم بأنه “عمل عدائي غير مقبول”.

كما دان الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في بروكسل في الخامس من مارس هذه الهجمات، حيث ناقش الوزراء الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والخدمات العامة والمناطق السكنية، وأكدوا حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها.

وأصدر المجلس الوزاري لمجلس التعاون بيانًا حذّر فيه من أن استمرار التصعيد “سيقوّض أمن المنطقة ويدفعها نحو مسارات خطيرة قد تفضي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *