«إيدج» الإماراتية تبرم عقداً لتسليح أسطول الطائرات القتالية المسيّرة المغربي

أعلنت مجموعة إيدج الإماراتية، في 9 أكتوبر 2026، إبرام عقد مع إدارة الدفاع الوطني المغربية لتزويد القوات الملكية الجوية المغربية بأسلحة دقيقة مخصصة لأسطولها من الطائرات القتالية المسيّرة، في صفقة توسع حضور المنتجات الدفاعية الإماراتية في السوق المغربية.

وجرى إبرام العقد خلال معرض مراكش الجوي 2026، ويشمل توريد ودمج السلاح الانزلاقي الموجه «ديزرت ستينغ 16»، إلى جانب ذخيرة «ثندر P-31» الموجهة بدقة، ضمن أسطول الطائرات القتالية المسيّرة الذي تشغله القوات الملكية الجوية المغربية.

ولا يقتصر نطاق الاتفاق على تسليم الأسلحة، إذ ستتولى إيدج أيضاً إجراء التعديلات المطلوبة على الطائرات وتطوير البرمجيات اللازمة لتمكينها من حمل النظامين واستخدامهما في المهام العملياتية. ويجعل ذلك أعمال التكامل الهندسي والبرمجي جزءاً أساسياً من العقد، إلى جانب توريد الذخائر نفسها.

ولم تكشف المجموعة أو إدارة الدفاع الوطني المغربية عن القيمة المالية للصفقة، كما لم تُعلن الكميات المطلوبة أو المواعيد المقررة للتسليم. وبذلك تظل التفاصيل التجارية والتنفيذية للعقد، بما فيها حجم الطلبيات والبرنامج الزمني، غير معلنة.

سلاحان بمديات تشغيل مختلفة

يبلغ وزن «ديزرت ستينغ 16» نحو 23 كيلوغراماً، ويصل مداه إلى 15 كيلومتراً. وصُمم السلاح بوصفه نظاماً انزلاقياً موجهاً يمكن دمجه على الطائرات القتالية المسيّرة، بما يتيح استخدامه ضمن متطلبات المهام التي ينفذها الأسطول المغربي.

أما نظام «ثندر P-31» فيعمل على تحويل ذخيرة MK 81 متعددة الأغراض إلى ذخيرة موجهة بدقة. ويصل مداه إلى 10 كيلومترات عند إطلاقه من طائرة مسيّرة، بينما يرتفع إلى 20 كيلومتراً عند إطلاقه من منصة عالية السرعة تحلق على ارتفاع عالٍ.

ويمنح اختلاف الوزن والمدى وطبيعة التصميم القوات الملكية الجوية المغربية نظامين بخصائص تشغيلية متباينة ضمن العقد نفسه. فبينما يأتي «ديزرت ستينغ 16» كسلاح انزلاقي موجه، يعتمد «ثندر P-31» على تزويد ذخيرة متعددة الأغراض بنظام توجيه دقيق.

ويجمع السلاحان بين الملاحة بالقصور الذاتي والملاحة المدعومة بالنظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية. كما يتوافر خيار استخدام باحث ليزري شبه نشط، ما يضيف وسيلة توجيه أخرى إلى البنية الأساسية للنظامين.

وطُوّر السلاحان وصُنعا بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يضع الصفقة ضمن صادرات الصناعات الدفاعية الإماراتية إلى المغرب. ويشمل الدور الذي ستؤديه إيدج نقل المنتج من مرحلة التوريد إلى مرحلة الدمج الفعلي على المنصات الجوية المغربية، مع مواءمة البرمجيات والتعديلات الفنية مع متطلبات الاستخدام العملياتي.

تكامل تقني مع الأسطول المغربي

قال سيف الدهباشي، رئيس قطاع الصواريخ والأسلحة في إيدج، في بيان المجموعة: «صُمم هذا العقد لتلبية متطلبات الأداء التي تفرضها مهام القوات الملكية الجوية المغربية».

ويركز نطاق العمل المعلن على ضمان توافق السلاحين مع الطائرات القتالية المسيّرة التابعة للقوات الملكية الجوية المغربية. ويتطلب ذلك تعديل المنصات لتثبيت الذخائر وحملها، فضلاً عن تطوير المكونات البرمجية التي تتيح استخدامها خلال المهام.

ويمثل الجانب البرمجي عنصراً مكملاً لعملية الدمج، نظراً إلى أن تشغيل الذخائر الموجهة من الطائرات المسيّرة يرتبط بتهيئة المنصة لحمل السلاح والتعامل مع أنظمة الملاحة والتوجيه المرتبطة به. ووفق تفاصيل العقد، ستكون إيدج مسؤولة عن تنفيذ هذه الأعمال بدلاً من اقتصار التزامها على توريد منتجات جاهزة.

وتأتي الصفقة في إطار تعامل تجاري دفاعي بين شركة إماراتية وإدارة الدفاع الوطني المغربية، أُعلن خلال معرض متخصص في قطاع الطيران. كما تجمع بين منتجات مصنعة في الإمارات وخدمات هندسية مرتبطة بتعديل الطائرات وتطوير البرمجيات ودمج الأسلحة ضمن أسطول قائم.

وبالنسبة إلى إيدج، يضيف العقد برنامجاً جديداً لأسلحتها الدقيقة المخصصة للمنصات الجوية غير المأهولة في سوق أفريقية. أما القوات الملكية الجوية المغربية، فستحصل بموجبه على نظامين للتسليح الدقيق بمديات مختلفة، بعد استكمال أعمال التعديل والتكامل المقررة، من دون إعلان موعد محدد لدخولهما الخدمة أو بدء عمليات التسليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *