أعلنت مايكروسوفت، في 23 سبتمبر 2026، اعتزامها استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حتى عام 2030، ضمن خطة تركز على توسيع البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وزيادة قدراتها التشغيلية في منطقة الخليج.
وتجمع الخطة بين النفقات الرأسمالية والتشغيلية، إلى جانب التزامات طويلة الأجل تتعلق بالبنية التحتية في الدول الأربع. وكشفت الشركة عن هذه الاستثمارات خلال اجتماع مائدة مستديرة عُقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ممثلين حكوميين من الكويت وقطر والسعودية والإمارات.
وقال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت، إن الإنفاق المقرر يعكس استمرار بناء البنية التحتية وتوسيع عمليات الشركة في المنطقة. ووصف سميث وتيرة تنفيذ الخطة بأنها مكثفة، في إشارة إلى حجم الإنفاق الذي تعتزم الشركة توجيهه إلى الأسواق الخليجية خلال السنوات الممتدة حتى نهاية العقد.
استثمارات في السحابة والذكاء الاصطناعي
ستوجه مايكروسوفت الجزء الرئيسي من استثماراتها إلى توسيع البنية التحتية اللازمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى رفع القدرات التشغيلية وتنفيذ التزامات بنية تحتية طويلة الأجل. ويغطي البرنامج الدول الأربع ضمن إطار إقليمي، من دون أن يقتصر على مشروع منفرد أو مسار تقني واحد.
وتأتي الخطة بالتوازي مع توسيع شراكات مايكروسوفت مع شركات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة، تشمل مجموعة G42 في أبوظبي، وشركة HUMAIN في السعودية، وشركة QAI في قطر. وتوفر هذه الشراكات مسارات للتعاون التقني والتشغيلي في أسواق تسعى فيها الشركة إلى زيادة حضورها في خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، أوضح سميث أن مايكروسوفت لا تعتزم ضخ استثمارات رأسمالية في HUMAIN أو QAI. ويفصل هذا التوضيح بين الإنفاق الواسع المعلن على البنية التحتية والعمليات من جهة، وطبيعة الشراكات التي تربط الشركة بالكيانات الإقليمية من جهة أخرى.
وبالنسبة إلى الكويت، قالت مايكروسوفت في إعلانها الرسمي إن الإطار يتضمن شراكة مع الحكومة الكويتية. وتظل هذه المعلومة منسوبة إلى الشركة، إذ لم تتوافر ضمن التقارير الأخرى تفاصيل مماثلة عن نطاق الشراكة أو المشروعات التي قد تنفذ في إطارها.
400 مليون دولار لشبكات الاتصال
إلى جانب الإنفاق الذي يتجاوز 10 مليارات دولار، تخطط مايكروسوفت لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات الاتصال البحرية والبرية في الشرق الأوسط بحلول عام 2030. ويشكل هذا المسار جزءا مكملا لخطة البنية التحتية، عبر دعم شبكات الاتصال المرتبطة بتشغيل الخدمات الرقمية والسحابية في المنطقة.
ويعكس تخصيص استثمارات منفصلة لشبكات الاتصال اتساع نطاق الخطة، التي لا تقتصر على القدرات الحاسوبية والتشغيلية، بل تشمل أيضا الروابط البحرية والبرية اللازمة لنقل البيانات. ولم تعلن الشركة ضمن التفاصيل المتاحة توزيعا جغرافيا لهذه المخصصات بين الدول أو المشروعات.
مبادرة للمرونة الرقمية
يتضمن الإعلان كذلك مبادرة للمرونة الرقمية تشمل حماية البيانات الحيوية وتعزيز استمرارية الأعمال، إلى جانب إجراء تقييمات للجاهزية والتعافي. وستعمل مايكروسوفت في هذا المسار بالتعاون مع سلطات الأمن السيبراني في الكويت وقطر والسعودية والإمارات.
ويربط هذا الجانب من الخطة بين توسيع البنية التحتية وبين متطلبات الحماية والاستجابة للاضطرابات الرقمية. وتشمل الإجراءات المعلنة تقييم قدرة المؤسسات على الاستعداد للمخاطر والتعافي منها، فضلا عن وضع حماية البيانات واستمرارية العمليات ضمن الالتزامات المصاحبة للتوسع التقني.
وبذلك تتوزع الخطة الخليجية لمايكروسوفت على ثلاثة محاور مترابطة: زيادة الإنفاق على البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، وتوسيع شبكات الاتصال البحرية والبرية، وتنفيذ برامج للمرونة والأمن الرقمي. ومن المقرر أن تمتد هذه الاستثمارات والالتزامات التشغيلية تدريجيا حتى عام 2030 في الأسواق الأربع المشمولة بالإعلان.











