أسعار النفط ترتفع مع استمرار تعطل خط الأنابيب السعودي وتصاعد مخاطر الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعدما زاد استمرار تعطل خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي المخاوف حيال الإمدادات، في وقت تشير تقديرات أولية إلى أن إصلاح الأضرار التي لحقت بالخط ومنشأة ضخ رئيسية قد يستغرق عدة أسابيع.

وبحلول الساعة 00:26 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.24 دولار، بما يعادل 1.18%، إلى 106.93 دولارات للبرميل، وفقاً لرويترز. وارتفعت في التوقيت نفسه العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.29 دولار، أو 1.24%، لتصل إلى 102.65 دولار للبرميل.

جاءت المكاسب مع بقاء خط الشرق-الغرب خارج الخدمة عقب هجوم استهدف بنية تحتية للطاقة في السعودية. ونقلت رويترز وأسوشيتد برس أن المملكة نسبت الهجوم الذي أدى إلى تعطيل الخط إلى طائرات مسيرة تابعة لفصائل مدعومة من إيران في العراق.

وكانت السعودية قد أغلقت خط الأنابيب يوم الجمعة 11 سبتمبر عقب الهجوم، بحسب أسوشيتد برس، ما وضع سوق النفط أمام تساؤلات بشأن مدة التوقف وحجم التدفقات التي قد تتأثر خلال أعمال الإصلاح.

مسار تصدير يتجاوز مضيق هرمز

ينقل خط الشرق-الغرب النفط من المناطق الشرقية في السعودية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. وتكمن أهميته في أنه يمنح المملكة مساراً لتصدير الخام من دون المرور عبر مضيق هرمز، ولذلك يؤدي تعطله إلى تقليص المرونة المتاحة لإعادة توجيه الشحنات بين منافذ التصدير.

وذكرت رويترز أن السعودية كانت تستخدم الخط لإعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع. وفي تقدير منفصل، أفادت أسوشيتد برس، استناداً إلى تحليل أجرته شركة Rystad Energy، بأن متوسط التدفقات عبر الخط منذ أواخر أغسطس تراوح بين 2.6 مليون و4 ملايين برميل يومياً.

ويعكس تفاوت هذه الأرقام تغير مستويات التشغيل خلال الفترة محل القياس، لكنه يوضح في الوقت نفسه حجم الكميات التي يمكن أن تتأثر إذا طال أمد التوقف. كما أن غياب تقدير محدد للطاقة التي يمكن تمريرها في حال استئناف جزئي للتشغيل يترك المتعاملين أمام نطاق واسع من السيناريوهات المحتملة.

إصلاحات قد تمتد خمسة أسابيع

قال مسؤولان إقليميان مطلعان على الأمر لأسوشيتد برس إن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما بين ثلاثة وخمسة أسابيع، بما في ذلك معالجة الأضرار التي أصابت منشأة ضخ رئيسية. وأضاف أحد المسؤولين أن خط الأنابيب قد يعمل جزئياً أثناء تنفيذ الإصلاحات، لكنه لم يحدد حجم النفط الذي يمكن نقله في هذه الحالة.

ويجعل هذا الغموض مدة التعطل العامل الأبرز بالنسبة إلى أسواق الخام. فاستمرار الإغلاق الكامل لأسابيع يعني بقاء مسار مهم إلى البحر الأحمر خارج الخدمة، بينما قد يخفف التشغيل الجزئي بعض الضغوط إذا أمكن تمرير كميات من النفط قبل اكتمال الإصلاحات.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، لرويترز إن «السؤال الكبير أمام المتعاملين الآن هو مدة تعطل خط الشرق-الغرب».

ولا تقتصر حسابات السوق على موعد انتهاء الإصلاحات، إذ يراقب المتعاملون أيضاً ما إذا كان الخط سيعود تدريجياً أم دفعة واحدة، وقدرة التشغيل المؤقت خلال فترة الصيانة. وفي غياب أرقام رسمية عن الكميات التي قد تمر عبره بصورة جزئية، تظل تقديرات الإمدادات مرتبطة بوتيرة العمل في الموقع وحالة منشأة الضخ المتضررة.

علاوة مخاطر في الأسعار

تعكس زيادة خامي برنت وغرب تكساس بأكثر من 1% حساسية الأسعار لأي تطورات قد تؤثر في تدفقات النفط من السعودية. ويؤدي تعطل مسار يسمح بالوصول إلى البحر الأحمر من دون عبور مضيق هرمز إلى زيادة التركيز على أمن البنية التحتية وخيارات الشحن البديلة المتاحة للمملكة.

ومع تداول برنت فوق 106 دولارات وغرب تكساس فوق 102 دولار للبرميل، تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى أي تحديث بشأن نطاق الأضرار، والجدول الزمني للإصلاح، وإمكان استعادة جزء من طاقة الخط قبل عودته الكاملة. وستظل هذه العناصر حاسمة في تقييم حجم التعطل الفعلي وتأثيره في الإمدادات المتجهة إلى الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *