مهرجان «دي-كاف» يحوّل القاهرة إلى منصة للفنون المعاصرة في دورته الرابعة عشرة

تستقبل القاهرة، من 11 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، الدورة الرابعة عشرة من مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة «دي-كاف»، عبر برنامج يجمع بين فنون الأداء والفنون البصرية والسينما والأنشطة التفاعلية، ويوزع فعالياته على 10 مساحات فنية متنوعة، مع امتداد عدد من العروض إلى مدينة الإسكندرية.

وتقام أنشطة الدورة في مسارح وقاعات عرض ومساحات متعددة الاستخدامات وأماكن مفتوحة في القاهرة، بما يمنح البرنامج صيغاً مختلفة لتقديم الأعمال الفنية. ويتيح هذا التوزيع للجمهور متابعة عروض حية ومعارض وأفلام وورش عمل في مواقع تتباين من حيث طبيعتها وتجهيزاتها، بدلاً من حصر المهرجان في مقر واحد.

ويشمل البرنامج عروضاً للرقص والمسرح والموسيقى والشعر، إلى جانب معارض للفنون البصرية والقصص المصورة، وعروض أفلام، وورش عمل وحلقات نقاشية. ويقدم هذا التنوع صورة واسعة لمجالات الفن المعاصر التي تتحرك بين العرض الحي والعمل التركيبي والصورة المتحركة والممارسات القائمة على الحوار والتدريب.

مشاركات من عشر دول

تتضمن المشاركات المؤكدة في الدورة إنتاجات أو أعمالاً من مصر وإيرلندا الشمالية وفلسطين ولبنان وفرنسا والمجر والنمسا وإسبانيا وإيطاليا وصربيا. ويضع هذا الحضور الدولي أعمالاً من بيئات ثقافية متعددة داخل برنامج واحد، في مقابل مساحة مخصصة للإنتاج المصري ضمن الفعاليات الممتدة على مدار أكثر من ثلاثة أسابيع.

ويتحرك المهرجان بين أنماط فنية لا تعتمد جميعها على اللغة بالطريقة نفسها؛ فالرقص والموسيقى والفنون البصرية تلتقي مع المسرح والشعر والقصص المصورة والأفلام. كما تضيف الورش والحلقات النقاشية جانباً عملياً وحوارياً إلى جدول العروض والمعارض، بما يسمح بتناول بعض الممارسات الفنية خارج إطار المشاهدة وحدها.

محطة في الإسكندرية

يمتد البرنامج خارج القاهرة إلى مركز الجزويت الثقافي في الإسكندرية، الذي يستضيف في 16 أكتوبر 2026 عرضي «بلا أجنحة» و«الحزن يخيم عليّ». وتمثل هذه المحطة جزءاً من حضور الدورة خارج مساحات وسط العاصمة، بينما تبقى غالبية الفعاليات موزعة على المواقع الفنية العشرة في القاهرة.

ويمنح إدراج الإسكندرية في البرنامج الجمهور في المدينة فرصة لمتابعة جانب من الدورة في يوم مخصص للعرضين، كما يوسع النطاق الجغرافي للمهرجان من دون تغيير مركزه الأساسي في القاهرة. وتأتي هذه الفعاليات ضمن جدول يجمع بين الأعمال الأدائية والأنشطة البصرية والتعليمية والنقاشية.

مارينا أبراموفيتش في ميدان التحرير

ومن أبرز محطات الدورة عرض عمل «Seven Deaths» للفنانة الصربية مارينا أبراموفيتش، يوم 30 أكتوبر 2026، في قاعة ليجاسي بحرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة في ميدان التحرير. والعمل تركيب سينمائي يستحضر وفاة سبع شخصيات نسائية شهيرة في الأوبرا، على أنغام سبع آريات بصوت مغنية الأوبرا ماريا كالاس.

يجمع العمل بين الصورة السينمائية والموسيقى الأوبرالية، ويستند في بنائه إلى سبعة مشاهد مرتبطة بمصائر شخصيات نسائية معروفة في أعمال الأوبرا. ويضيف تقديمه في قاعة جامعية بميدان التحرير موقعاً جديداً إلى خريطة المساحات التي تحتضن فعاليات الدورة، ويعكس حضور الأعمال التركيبية إلى جانب المسرح والرقص والحفلات والمعارض.

وعلى مستوى البرنامج العام، تظهر الدورة الرابعة عشرة بوصفها مساحة تجمع أشكالاً فنية مختلفة بدلاً من التركيز على مجال منفرد. فالعروض الحية تتجاور مع الأفلام والمعارض، فيما توفر الورش وحلقات النقاش مساراً موازياً يركز على تبادل الخبرات ومناقشة الممارسات الفنية.

وتشير تفاصيل منشورة عن البرنامج إلى أنه يضم 16 عرضاً و6 ورش عمل و7 فعاليات خاصة، وهي أرقام تظل جزءاً من المعلومات الخلفية المتاحة عن الدورة. أما الملامح المؤكدة للبرنامج فتتمثل في تعدد مجالاته، واتساع قائمة الدول المشاركة، وتوزيع الأنشطة على 10 مساحات بالقاهرة، فضلاً عن العرضين المقررين في الإسكندرية.

ويمتد الجدول من منتصف أكتوبر تقريباً حتى مطلع نوفمبر، ما يتيح توزيع الفعاليات على فترة زمنية تتجاوز ثلاثة أسابيع. وخلال هذه المدة، تنتقل الدورة بين قاعات العرض والمسارح والمساحات المفتوحة والمتعددة الاستخدامات، وصولاً إلى محطة «Seven Deaths» في 30 أكتوبر، قبل اختتام المهرجان في 2 نوفمبر 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *