حددت شركة الزيت العربية السعودية، أرامكو السعودية، سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى المشترين الآسيويين للشحن في نوفمبر 2026 عند خصم قدره 5 دولارات للبرميل عن متوسط سعري خامي عُمان ودبي، مسجلة بذلك أوسع خصم لهذا الخام في السوق الآسيوية منذ يونيو 2020.
ويمثل السعر الجديد خفضاً قدره 3 دولارات للبرميل مقارنة بتسعير شحنات أكتوبر 2026، عندما كان الخام العربي الخفيف يباع إلى آسيا بخصم دولارين للبرميل عن متوسط عُمان ودبي. ويعد هذا التحول من أبرز التعديلات في أسعار البيع الرسمية السعودية للسوق الآسيوية خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى اتساع الخصم بين الشهرين.
وأظهرت وثيقة التسعير، التي اطلعت عليها رويترز، أن القرار صدر في 5 أكتوبر 2026. كما أوردت تقارير مستقلة من بلومبرغ وداو جونز تفاصيل الخصم نفسه على الخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا.
تخفيضات أكبر للخامات الأثقل
شملت تعديلات نوفمبر أيضاً الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل، إذ خفضت أرامكو سعر البيع الرسمي لكل منهما إلى المشترين الآسيويين بمقدار 5 دولارات للبرميل مقارنة بأسعار أكتوبر.
وبعد الخفض، أصبح الخام العربي المتوسط معروضاً بخصم قدره 6 دولارات للبرميل عن متوسط سعري عُمان ودبي، بينما بلغ خصم الخام العربي الثقيل 7.35 دولار للبرميل عن المتوسط نفسه. وبذلك جاءت التخفيضات على الدرجات الأثقل أكبر من الخفض البالغ 3 دولارات الذي طبق على الخام العربي الخفيف.
وتوضح الأرقام أن هيكل تسعير نوفمبر منح المشترين الآسيويين خصومات متفاوتة بحسب درجة الخام، مع تسجيل الخام العربي الثقيل أكبر خصم بين الدرجات الثلاث الواردة في وثيقة التسعير، يليه العربي المتوسط ثم العربي الخفيف.
أسعار أعلى في أوروبا واستقرار في الولايات المتحدة
اتخذت أرامكو مساراً مختلفاً في الأسواق الأخرى. فقد رفعت أسعار البيع الرسمية لجميع درجات الخام المتجهة إلى شمال غرب أوروبا بمقدار 3 دولارات للبرميل لشحنات نوفمبر 2026، كما زادت أسعار الدرجات المصدرة إلى منطقة البحر المتوسط بالقيمة نفسها.
وفي المقابل، أبقت الشركة أسعار البيع للمشترين في الولايات المتحدة دون تغيير عن مستويات أكتوبر. ويبرز هذا التباين اختلاف تعديلات التسعير بين الوجهات الرئيسية: تخفيضات واسعة في آسيا، وزيادات موحدة في شمال غرب أوروبا والبحر المتوسط، واستقرار كامل في السوق الأميركية.
وتستخدم أرامكو معايير تسعير مختلفة بحسب وجهة الشحن، ويقاس سعر الخام السعودي إلى آسيا في هذه الوثيقة مقارنة بمتوسط خامي عُمان ودبي. لذلك يعني خصم الخمسة دولارات أن سعر الخام العربي الخفيف يقل بهذا المقدار عن المتوسط المرجعي، وليس أنه يمثل سعراً نهائياً ثابتاً للبرميل.
أوسع خصم منذ يونيو 2020
وفق بيانات رويترز، يعد خصم نوفمبر البالغ 5 دولارات للبرميل الأوسع للخام العربي الخفيف السعودي في آسيا منذ يونيو 2020. ويعطي هذا الوصف مقارنة زمنية أكثر دقة من القول إن السعر هو الأدنى في ست سنوات، إذ تحدد البيانات الشهر الذي شوهد فيه خصم مماثل أو أوسع للمرة الأخيرة.
وتحظى أسعار البيع الرسمية السعودية بمتابعة واسعة في سوق النفط، لأنها تحدد شروط بيع الشحنات الشهرية من درجات الخام المختلفة إلى المشترين في مناطق متعددة. وفي تسعير نوفمبر، تركزت أكبر التخفيضات على السوق الآسيوية، في حين تحركت الأسعار الأوروبية في الاتجاه المعاكس.
تعافي التدفقات وارتفاع تكاليف الشحن
تزامن قرار خفض الأسعار الآسيوية مع تعافي صادرات وتدفقات النفط من الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز. وربطت تقارير بلومبرغ وداو جونز بين هذه الظروف وتحركات التسعير لشهر نوفمبر.
غير أن أرامكو لم تقدم، في المواد التي جرت مراجعتها، تفسيراً رسمياً مباشراً لأسباب القرار. ولذلك تمثل أوضاع التدفقات والشحن والمخاطر الإقليمية سياقاً للسوق تزامن مع الخفض، ولا يمكن اعتباره سبباً معلناً من الشركة.
ويترك تسعير نوفمبر الخام العربي الخفيف عند خصم يزيد بثلاثة دولارات على خصم أكتوبر، بينما اتسع الفارق بصورة أكبر في الخامين المتوسط والثقيل. وفي الوقت ذاته، حافظت أرامكو على أسعار السوق الأميركية، ورفعت أسعار وجهتي شمال غرب أوروبا والبحر المتوسط، ما يجعل آسيا محور التخفيضات في دورة التسعير الجديدة.









