حينة سالمة تفتتح مساحة «من المزرعة إلى المدينة» في ميناء الدوحة القديم

افتتحت مزرعة «حينة سالمة» وجهتها الحضرية الجديدة في المتجر رقم 34 بميناء الدوحة القديم، مقدمة مساحة تجمع الطعام ومنتجات المزرعة والحرف اليدوية والورش العملية في موقع واحد. ويحمل المشروع مفهوم «من المزرعة إلى المدينة»، في خطوة تنقل جانباً من تجربة المزرعة إلى قلب الدوحة ضمن صيغة يومية متاحة للزوار.

وبحسب ما أوردته صحيفة «غلف تايمز»، افتتحت المساحة في 30 أكتوبر 2026، فيما أكد تقرير نشرته «دوحة نيوز» في اليوم التالي بدء تشغيل المتجر رسمياً. ويستقبل الموقع زواره يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً، ما يتيح ارتياده على امتداد اليوم لتناول الطعام أو التسوق أو المشاركة في الأنشطة المقررة.

تتكون الوجهة من ثلاثة عناصر رئيسية مترابطة: مقهى، ومتجر مفاهيم يعرض منتجات وحرفاً يدوية، ومنطقة مخصصة للورش. وبدلاً من الفصل بين هذه الأنشطة، تقدمها المساحة ضمن تجربة واحدة تتيح للزائر الاطلاع على منتجات المزرعة، ثم التعرف إلى ممارسات حرفية وطبيعية مرتبطة بها، أو الانضمام إلى جلسة عملية بالحجز المسبق.

يضم قسم الطعام الخبز ومنتجات الألبان والأطعمة المحضرة والمخبوزات، إلى جانب منتجات موسمية من المزرعة. ويمنح هذا التنوع المقهى والمتجر وظيفتين متكاملتين؛ إذ يمكن للزائر تناول بعض الخيارات في الموقع، أو شراء منتجات غذائية للاستخدام المنزلي. كما يربط العرض بين ما تنتجه المزرعة وما تقدمه الوجهة داخل المدينة من أطعمة جاهزة ومنتجات مخبوزة.

أما متجر المفاهيم، فيركز على الحرف والمنتجات اليدوية بوصفها جزءاً أساسياً من هوية المكان، وليس مجرد إضافة إلى المقهى. وتضع هذه الصيغة الطعام إلى جانب العمل الحرفي داخل مساحة مشتركة، بما يسمح بالتعرف إلى أكثر من جانب من أنشطة «حينة سالمة» خلال الزيارة نفسها.

تشكل الورش العملية محوراً آخر في البرنامج. وتتناول الجلسات الحرف التقليدية والممارسات الطبيعية والتراث الثقافي، مع تركيز على المشاركة المباشرة بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة. ويحدد برنامج المتجر ورشتين أسبوعياً، تستقبل كل منهما مجموعات يتراوح عدد أفرادها بين خمسة و15 مشاركاً، على أن يتم التسجيل مسبقاً لضمان مكان في الجلسة.

وتمنح الأعداد المحدودة للورش مساحة للعمل ضمن مجموعات صغيرة، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة اليدوية والتجارب التطبيقية. كما يضيف اشتراط الحجز المسبق بعداً منظماً للبرنامج، ويفصل بين الزيارة اليومية المفتوحة للمقهى والمتجر وبين المشاركة في الجلسات التي تحتاج إلى إعداد مسبق.

ويقدم الموقع الجديد نموذجاً حضرياً لأنشطة كانت مرتبطة أساساً بالمزرعة، من خلال إتاحتها في ميناء الدوحة القديم ضمن ساعات تشغيل يومية ممتدة. ووصفت «غلف تايمز» الافتتاح بأنه أول انتقال دائم للمزرعة إلى المدينة، في حين قالت بالافي مهاردولكار، رئيسة التسويق والاتصالات في مزرعة حينة سالمة و«كارافان إيرث»، إن المشروع يمثل افتتاح أول متجر للمزرعة وانتقال تجربتها من المزرعة إلى المدينة.

ولا تقتصر فكرة «من المزرعة إلى المدينة» على بيع المنتجات الغذائية، بل تشمل تقديم سياق أوسع يجمع بين المنتج وطريقة صنعه والممارسات الثقافية المتصلة به. فوجود المقهى إلى جانب الحرف والورش يتيح للزوار اختيار تجربة سريعة لشراء الخبز أو منتجات الألبان، أو تخصيص وقت أطول للمشاركة في نشاط عملي.

ومع افتتاح الوجهة، أصبحت تجربة «حينة سالمة» متاحة يومياً في ميناء الدوحة القديم، فيما توفر الورش الأسبوعية برنامجاً موازياً للراغبين في التفاعل مع الحرف التقليدية والممارسات الطبيعية. ويجمع المتجر بذلك بين الاستخدام اليومي للمقهى والتسوق من جهة، والتعلم العملي المرتبط بالاستدامة والتراث من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *